السيد علي الموسوي القزويني

814

ينابيع الأحكام في معرفة الحلال والحرام

كما إذا انتقل إليه بالإرث ، وعلى التقادير فإمّا أن يجيز العقد الأوّل بعد تجدّد الملك له ، أو لا يجيزه . ونحن نتكلّم فيما لو باع مال غيره لنفسه ثمّ اشتراه فأجازه ، ففي نفوذ البيع هنا وصحّة العقد الأوّل خلاف ، فقيل بالصحّة ، وهو ظاهر المحقّق في المحكيّ عن المعتبر في باب الزكاة « فيما إذا باع المالك النصاب قبل إخراج حصّة الفقراء أو رهنه ، فقال : صحّ البيع أو الرهن فيما عدا الحصّة . ولو اغترم حصّة الفقراء ، قال الشيخ « 1 » رحمه الله : صحّ البيع والرهن ، وفيه إشكال لأنّ العين مملوكة ، وإذا أدّى العوض ملكها ملكاً مستأنفاً فافتقر بيعها إلى إجازة مستأنفة ، كما لو باع مال غيره ثمّ اشتراه » « 2 » انتهى . فإنّ ظاهر هذا الكلام بل صريحه هو صحّة البيع مع الإجازة . وهو خيرة الشهيد في الدروس « 3 » على ما حكي ، ونسب إلى ظاهر المحكيّ عن الصيمري « 4 » واختاره شيخنا « 5 » قدس سره . وقيل بالبطلان ، وهو ظاهر العلّامة في القواعد « 6 » ونسب إلى المحقّق الثاني في تعليق الإرشاد « 7 » ونسب شيخنا « 8 » الميل إليه إلى بعض معاصريه « 9 » تبعاً لبعض معاصريه « 10 » وذهب إليه شيخنا الآخر . ويظهر ممّا حكاه المحقّق عن الشيخ صحّته ولو مع عدم الإجازة ، ولذا استشكل فيما قاله بما تقدّم . وقد ينسب القول بالصحّة مطلقاً أيضاً إلى فخر المحقّقين . ففي المسألة أقوال ثلاث ، وإن شئت قلت : إنّ في محلّ الكلام نزاعين : أحدهما : صحّة البيع مع الإجازة وعدمها ، والآخر صحّته مع عدم الإجازة وعدمها فهاهنا مسألتان : المسألة الأولى : في الصحّة وعدمها مع الإجازة . واستدلّ على الصحّة بأنّ العقد الّذي أوقعه البائع لنفسه عقد صدر من أهله في المحلّ القابل للعقد عليه فيشمله العمومات .

--> ( 1 ) المبسوط 1 : 208 . ( 2 ) المعتبر 2 : 563 . ( 3 ) الدروس 3 : 193 . ( 4 ) حكاه المحقّق التستري في مقابس الأنوار : 134 . ( 5 ) المكاسب 3 : 436 . ( 6 ) القواعد 2 : 19 . ( 7 ) حاشية الإرشاد : 219 . ( 8 ) المكاسب 3 : 436 . ( 9 ) الجواهر 22 : 298 . ( 10 ) مقابس الأنوار : 134 .